|
![]() | ![]() |
| منتدى الشعر والخواطر الخواطر والشعر, قصائد، أشعار، نثر فلسطيني، تميم البرغوثي، أجمل قصائد تميم البرغوثي، أجمل قصائد نزار قبانى، شعر نزار قباني، تميم البرغوتى، شعر فى القدس، خواطر، شعر عن فلسطين، ابيات شعر ، نثر Thoughts and poetry, poems, poetry, prose Palestinians, Tamim Barghouti, the most beautiful poems of Tamim Barghouti, the most beautiful poems of Nizar Qabbani, Nizar Qabbani, Poetry, Tamim Barghouti, felt in Jerusalem, thoughts, poems for Palestine, the verses of poetry, prose |
![]() |
|
| |
| #1 (permalink) | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| "أيها المنتشرون على أرصفة الموانئ" "أيها المنتشرون على أرصفة الموانئ" إلى متى ؟ إلى متى هذا الانتظار العقيم ؟ ستون عاماً مضت.. ومافتئنا نردد ذات الترانيم .. ستين عاماً طوتها الشمس.. و مازلنا مع كل إشراقة لها.. نبكي و نغضب من واقعنا الأليم.. أرصفة الموانئ تئن و تتبرم .. من وقوفنا الطويل الطويل على حوافها الإسمنتية.. منتظرين نبأ.. يطير بنا على جنحيه .. إلى الأرض .. إلى الشجر الثليم .. إلى جبل الكرمل .. إلى الجرمق.. إلى صفد .. و عكا .. والخليل إلى حيفا .. و بئر السبع .. إلى غزة نعتقها من سجان لئيم .. هللوا و افرحوا أيها المنتشرون على أرصفة الموانئ فها هي سفن حريتنا تلقي مراسيها أنظروا .. هاهو ذا قبطانها الكريم .. يبتسم لنا .. يلوح لنا بيده البيضاء .. قد أتى ليقلنا على متن فلكه ... إلى القدس .. هي القدس .. هي زهرة المدائن .. هي الأسيرة .. هي الحبيبة .. أولا ترون صاحب القلب الرحيم ... ما زال يلوح لنا .. هلموا .. عانقوه.. قبلوه.. فبين يديه ميثاق حريتكم في قلبه الكبير يحمل سعادتكم .. لا ... لا .. توقفوا أيها المجانين .. فكفه البيضاء ليست لكم .. بل إن تجرأتم و اعتقدتم .. أنه هاهنا يحط رحاله.. كرمى عيونكم .. فكفه البيضاء تلك .. ستثور و ستعلو فوق رؤوسكم .. ليلطم بها وجوهكم .. فعودوا أدراجكم .. و تراجعوا إلى الوراء أيها المساكين ... فإن سيد الديمقراطية .. جاء أخيرا ليفاوض مندوبكم .. اصمتوا .. كيف تجرؤون ؟ بل كيف يجول بخواطركم .. أن تطرحوا سؤالكم .. من فوضه نيابة عنكم ؟ إنه سيد الديمقراطية اختار من بينكم العاقلين! ليفاوضهم على حريتكم فاحذروا أن تكونوا لخياره رافضين و إلا! فما أنتم إلا زمرة من الإرهابيين تسفكون دماء المحتلين عذراً منكما ياسيد الديمقراطية و يا مندوبنا السامي إذ قلنا عنهم محتلين فما هي إلا زلة لسان من شخص بسيط .. من إنسان لا يفقه فن السياسة و لا يعرف كيف تتكون منها الألوان و كل ذنبه أنه رضع من ثدي أمه حب الأرض و عشق الحرية نعم .. و في دمائه يسري حب فلسطين .. شاهدوا يا رواد الموانئ .. ما أقذر تلك المسرحية.. ما أبشع تلك السيمفونية .. فها هو سيد الديمقراطية .. يقبل وجه مندوبنا إلى الحرية من يدعي أنه ينشد لنا العيشة الأبية .. ها هو سيد الديمقراطية .. بيده اليسرى يحمل خجلاً لواء الحرية.. و بيمناه فخورا .. يمتشق البندقية صه .. أنصتوا لصوته الدفين .. إنه يخبر مندوبكم ..ماذا يخبره ؟؟.. صه .. استرقوا السمع لخطابه الرزين .. أسمعتم ما قاله ؟ إنه يفخر إنه يرى .. تباً لسؤالكم هذا الحزين .. أو تسألون ماذا يرى .. انه مذ تبوأ عرشه ماانفك يدوس جراحكم يطرب لصوت طفل يبكي ينتشي لذلك الأنين و لكنه رغم كل هذا فإنه يرى .. و يرى و يرى بل سيبقى يرى .. أوتعلمون ماذا يرى ؟ أن يلقي بكم و بأحلامكم بعيدا خلف الورى و سيسعده أن يرى ألا تفارق جباهكم صفحات الثرى و لكنه يرى .. المهم أنه يرى .. هكذا أخبرنا مندوبنا السامي إنه يرى دولتكم.. قادمة لا محالة .. في غضون سنين .. لا .. لا .. تزغردوا.. لا تفرحوا هكذا أخبر مندوبكم السامي .. إذ يتوجب عليكم قبل ذلك الحين .. أن تنبذوا إرهابكم هذا اللعين .. و أن تعترفوا بمسخه القمئ.. بل أن تضعوا له شروط الطاعة.. فذلك المغتصب.. له متى شاء أن يضربكم .. أن يسفك دماءكم .. أن يستبيح أرضكم .. و في سجونه أن يزج بأرواحكم.. بل من حقه إن شاء أن يغتصب نساءكم .. فإن سكتُم و تقاعستُم.. و بشروطه قبلتم .. حينها.. ترى النور دولتكم .. فإلى متى ؟ إلى متى هذا الصمت اللعين ؟ أما آن لنا أن نهجر أرصفة الموانئ؟ أن نحطم حواجزها الإسمنتية ؟ أن ننتشل من قيعان بحور همجية سفننا تنادينا.. أن ارفعوا فوقي أشرعة الحرية لأمخر بكم عباب محيطات سرمدية أما آن لنا أن نعلن ثورتنا؟ بوجوه أولئك الكذابين.. من وسمونا بالإرهابيين و من ورائهم .. أولئك الذين رغم أنوفنا.. نصًبوا أنفسهم عنا منتدبين.. إلى متى ؟
| |
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||